زبير بن بكار
482
جمهرة نسب قريش وأخبارها
وقد علم الأقوام أنّ بناته * صوادق إذ يندبنه وقواصر « 1 » قال سليمان بن عيّاش السّعديّ : سمعتها من محمّد بن بشير الخارجيّ . وأنشدني مصعب بن عثمان عامّتها . 834 - حدثنا الزبير قال : وحدثني سليمان بن عيّاش السّعديّ قال : قال عبد اللّه بن حسن لمحمد بن بشير الخارجيّ : إنّ هند ابنة أبي عبيدة قد حزنت على أبيها حزنا شديدا ، فلو دخلت عليها فعزّيتها وأسّيتها ، « 2 » عسى أن تسلو عنه . فقال : أفعل . فدخل معه عليها ، ثم مثل بين يديها وقال : قومي اضربي يا هند عينيك لن ترى * أبا مثله يسمو إليه المفاخر « 3 » وكنت إذا فاخرت سنّيت والدا * يزين كما زان اليدين الأساور فضربت وجهها وصاحت بحربها . فلمّا خرج ، قال له عبد اللّه بن حسن : ألهذا أدخلتك ؟ قال : فأنا أعزّي أو أؤسّي عن أبي عبيدة ؟ كيف وأنا أعزّى به ! « 4 » 835 - وكانت هند بنت أبي عبيدة عند عبد اللّه بن حسن . هي أمّ بنيه : محمّد ،
--> ( 1 ) في الأم : ( أو قواصر ) ، والصواب ما في « الأغاني » و « معجم البلدان » . و ( قواصر ) ، من ( قصر ) ( بفتحتين ) بمعنى ( قصر ) ( مشددة الصاد ) . يقول : هن على صدقهن مقصرات في ندبته ، لا يبلغن غاية ما يستحق . ( 2 ) ( أسيته ) ، عزيته ، وضربت له الأسى ( بضم الهمزة وفتح السين ) ، وهو أن تقول : مالك تحزن ، وفلان أسوتك ؟ أي أصابه ما أصابك فصبر ، فتأس به ، واقتد به . ( 3 ) مضى البيتان برقم : 833 . ( 4 ) رواه أبو الفرج من طريق ( عيسى بن الحسين ، عن الزبير بن بكار ، عن سليمان بن عياش ) ، في « الأغاني » بأبسط من هذا وأتم . واختصره ياقوت في « معجم البلدان » ( الفرش ) . وأنا أرجح أن هذا الخبر والذي قبله ، يرويهما أبو الفرج ، عن كتاب للزبير غير هذا الكتاب ، وذلك لأني رأيت أبا الفرج رواه في « الأغاني » من طريق الحرمي ، عن الزبير ، بنحو هذا اللفظ ، مع خطأ كثير في « الأغاني » .